المحقق البحراني
133
الحدائق الناضرة
ونحو ذلك . ( الثالث ) : أن يكون قصده من الدخول فيها ، إنما هو محض فعل الخير ، ودفع الأذى عن المؤمنين ، واصطناع المعروف إليهم ، وهو الفرد النادر وأقل قليل ، حتى قيل إنه من قبيل اخراج اللبن الخالص من بين فرث ودم . ويشير إلى هذا الفرد عجز حديث السرائر المتقدم ( 1 ) وعلى هذا يحمل دخول مثل الثقة الجليل علي بن يقطين ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع ، وأمثالهما من أجلاء الرواة عنهم ، النجاشي المتقدم ذكره ، وكذلك جملة من علمائنا الأعلام ، كالمرتضى والمحقق الخواجة نصير الدين والملة ، وآية الله العلامة الحلي ، ومن المتأخرين المحقق الثاني في سلطنة الشاه إسماعيل ، وشيخنا البهائي ، وشيخنا المجلسي ، ونحوهم عطر الله مراقدهم . مع تسليم دعوى العموم . وبذلك يزول الاشكال والله العالم .
--> ( 1 ) تقدم عن مستطرفات السرائر ص 479